انطلاق فعاليات المؤتمر العادي الثالث للكونفدرالية
انطلفت صباح اليوم السبت، بدار الشباب القديمة في انواكشوط، فعاليات المؤتمر العادي الثالث للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية-CNTM تحت شعار: "استمرارا للنضالات .. تمسكا بالحقوق .. تجديدا للطاقات".
وفي بداية المؤتمر عرض فيلم تعريفي سلط الضوء على محطات نضالية بارزة خاضها مناضلو ومناضلات النقابات المهنية المنضوية في الكونفدرالية والأقسام التابعة لها.
ورحب الأمين العام للكونفدرالية السيد: محمد أحمد ولد السالك في خطاب ألقاه بالمناسبة، بممثلي السلطات الرسمية والوفود النقابية القادمة من دول خارجية وبالشخصيات السياسية الوطنية وقادة المركزيات النقابية ومنظمات المجتمع المدني في البلد الذين حضروا الافتتاح، مذكرا بظرفية انعقاد المؤتمر معتبرا أنه: "يأتي في سياق عالمي وإقليمي ومحلي خاص، يتسم بالصعوبة نتيجة لتداعيات الجائحة، وما نجم عنها من غلاء عالمي للأسعار، كما يتوقع أن يشهد تفاقما يصعب التنبؤ بمداه مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.." ومضيفا أن المؤتمر يأتي كذلك "في وقت يواصل فيه الكيان الصهيوني المحتل جرائمه ضد الشعب الفلسطيني بدعم وإسناد من قوى الاستكبار العالمي.."
وأشار الأمين العام إلى "جمود الحوار والمفاوضات الجماعية بين الشركاء الاجتماعيين وغلاء الأسعار واستمرار الارتفاع في نسب البطالة، وتعثر الإصلاحات الهيكلية وغياب آليات ضامنة للمواءمة بين الأجور والأسعار.. وضعف شبكات الحماية الاجتماعية ومحدودية نظام التأمين الصحي وغياب ملاءمة النصوص المنظمة للحماية الاجتماعية مع الواقع،" مضيفا أنه لا تزال قطاعات أساسية كالتعليم والصحة، والزراعة والاقتصاد تعرف ارتباكات كبيرة في سياساتها التسييرية وتنتشر فيها ممارسات ضارة كالمحسوبية والفساد."
من جانبهم شكر ضيوف المؤتمر القادمون من تركيا والجزائر والسنغال ومالي قيادة الكونفدرالية على الدعوة وحسن الاستقبال، كما وجهوا التحية للمشاركين في المؤتمر متحدثين عن الدور الكبير والفاعل الذي تساهم به النقابات في نهضة المجتمعات وتطورها نحو الأفضل.
وتابع المؤتمرون مداخلات عبر الفيديو لكل من الأمين العام المساعد للنقابة الإفريقية ممادو جالو، ولرئيس الاتحاد العربي للنقابات مازن المعايطة، أثنوا فيها على الكونفدرالية وعلى قيادتها وأدوارها المشهودة في المحافل النقابية.
وحضر حفل الافتتاح ممثلون عن السلطات الرسمية والأحزاب السياسية والمركزيات النقابية والمجتمع المدني، إضافة إلى جمهور غفير من مناضلي ومناضلات الكونفدرالية الذين غصت بهم دار الشباب القديمة.
وتستمر أعمال هذا المؤتمر مدة يومين متتاليين تتم خلالها مراجعة النصوص المرجعية لعمل الكونفدرالية إضافة إلى انتخاب الهيئات التي ستقود المنظمة في الفترة القادمة.
