الأمين العام للكونفدرالية: ينبغي أن ينتج عن التفتيشات إعلان اكتتاب

قال الأمين العام للكونفدرالية الوطنية للشغيلة الموريتانية CNTM الأستاذ محمد أحمد ولد السالك إنه ما لم ينتج عن حملة التفتيشات الجارية لعدد من مؤسسات القطاع الخاص بالبلد إعلان اكتتاب لصالح موريتانيين فإنها ستتحول إلى مسألة عبثية وانتقائية وسياسية.
وأوضح الأخ الأمين العام، الذي كان يتحدث في برنامج "في الصميم" الذي بث على قناة المرابطون الخاصة فجر الخميس 23 يونيو 2016، أن التفتيشات تعتبر من المهام الرئيسية لمفتشيات الشغل وينبغي أن تكون روتينية وتستهدف جميع مؤسسات القطاع الخاص بالبلد سواء كان ملاك رأس المال من أجانب أو موريتانيين، مبينا أنها اختصاص جغرافي لمفتشيات الشغل.
وأشار الأستاذ ولد السالك إلى أن قانون العمل مداس عليه عبر الهيكلة الحكومية الحالية، حيث أن مدونة الشغل تنص على أن تكون إدارة التشغيل المسؤولة عن استصدار تراخيص العمل للخبراء الأجانب تابعة للوزير المكلف بالشغل، على خلاف الحاصل، وهو ما جعل رخص عمل الخبراء الأجانب يتم التلاعب فيها، حيث يمنح الخبير الأجنبي رخصة لعمل ما بينما يمارس في الواقع عملا آخر، داعيا إلى أن يطال التفتيش مثل هذا النوع من المخالفات.
وطالب الأخ الأمين العام الحكومة بالإعلان للرأي العام عن حصيلة هذه التفتيشات، بالإضافة إلى ضرورة إعلانها عن المجالات التي لا تتوفر فيها الدولة على خبراء موريتانيين، حتى يكون الحديث عن الخبراء الأجانب ورخصهم ذا معنى.
وأكد الأستاذ ولد السالك أن الحركة النقابية العمالية جزء من الحركة الوطنية ولديها مبتغيات ومقاصد أساسها تعزيز الديمقراطية وسيادة دولة القانون ذات السلطات الثلاث المستقلة عن بعضها البعض بما يسمح بخلق مناخ استثمار جاذب.
وبين الأخ الأمين العام أن تسييس العمل النقابي هو أن يتم استغلال مؤسسة نقابية لأجندة حزب سياسي، مشيرا إلى أن المطالب العمالية النقابية توجه إلى الممسكين بالسلطة والمسؤولين عن وضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية للبلد لا المعارضين.
وشدد الأستاذ ولد السالك على أن احترام الدستور هو أولى الأولويات لدينا وسيادة القانون والديمقراطية وفي مقدمة ذلك استقلال القضاء هما أساس التحاكم بين الشعب والآليات التي ينظم بها شؤونه، وهو ما جعلنا نسعى إلى إقامة حوار وطني شامل يفضي إلى مناخ اقتصادي اجتماعي سياسي وسلط شرعية غير مطعون فيها، دون أن نزكي مرشحا بعينه أو نقف ضد آخر.
ووجه الأخ الأمين العام الدعوة إلى رئيس الجمهورية من أجل الوفاء بتعهده بأن تحل مشكلة العمال غير الدائمين وأن تسوى قضية الضمان الاجتماعي وأن يكون شاملا وغير ذلك من الوعود الكثيرة التي أطلقها رئيس الجمهورية.
وخلص الأستاذ ولد السالك إلى أن زيادة الأجور ينبغي أن تتناسب مع خفض العملة، وإلا فإننا نصبح أمام تقليص للأجور، وهو ما حصل في العام الحالي 2016.
